زكريا الأنصاري

50

فتح الوهاب

( رد ) نصيب البعض أو الفاضل عنه أو عن بعضه ( على الباقين إن نقص نصيبهم ) . عن كفايتهم فلا ينقل إلى غيرهم ، لانحصار الاستحقاق فيهم ، فإن لم ينقص نصيبهم نقل ذلك إلى ذلك الصنف بأقرب بلد . ومسئلتا الفضل مع تقييد الباقين بنقص نصيبهم من زيادتي ، وخرج بزيادتي للمالك الامام فله ولو بنائبه نقلها ، مطلقا ولو امتنع المستحقون من أخذها قوتلوا ، ( وشرط العامل أهلية الشهادات ) أي مسلم مكلف عدل ، ذكر إلى غير ذلك ، مما ذكر في بابها ( وفقه زكاة ) بأن يعرف ما يؤخذ ومن يأخذ لان ذلك ولاية شرعية ، فافتقرت لهذه الأمور كالقضاء هذا ( إن لم يعين له ما يؤخذ ومن يؤخذ ) ، وإلا فلا يشترط فقه ولا حرية وكذا ذكورة فيما يظهر . وقولي أهلية الشهادات أولى من اقتصاره على الحرية والعدالة ، وتقدم ما يؤخذ منه شرط أن لا يكون هاشميا ولا مطلبيا ، ولا مولى لهما ولا مرتزقا . ( وسن ) للامام ( أن يعلم شهرا لاخذها ) أي الزكاة ، ليتهيأ أرباب الأموال لدفعها والمستحقون لاخذها ، وسن أن يكون المحرم لأنه أول السنة الشرعية ، وذلك فيما يعتبر فيه الحول المختلف في حق الناس ، بخلاف ما لا يعتبر فيه كالزروع والثمار ، فلا يسن فيه ذلك بل يبعث العامل وقت الوجوب ، وقته في المثالين اشتداد الحب . وإدراك الثمار . وذلك لا يختلف في الناحية الواحدة كثير اختلاف ، ثم بعث العامل لاخذ الزكوات ، واجب على الامام والتصريح بالسن من زيادتي . ( و ) أن ( يسم نعم زكاة وفئ ) للاتباع في بعضها ، رواه الشيخان . وقياس الباقي عليه ، وفيه فائدة تمييزها عن عيرها وأن يردها واجدها إن شردت أو ضلت ( في محل ) بقيدين زدتهما بقولي ( صلب ظاهر ) للناس ( لا يكثر شعره ) ليكون أظهر للرائي وأهون على النعم . والأولى في الغنم آذانها وفي الإبل والبقر أفخاذها ، ويكون وسم الغنم ألطف ، وفوقه البقر وفوقه الإبل أما نعم غير الزكاة والفئ فوسمه مباح لا مندوب ولا مكروه . قاله في المجموع والخيل والبغال والحمير والفيلة كالنعم في الوسم وكالإبل والبقر في محله ، ويبقى النظر في أيها ألطف وسما ، ( وحرم ) الوسم ( في الوجه ) للنهي عنه ، ولأنه ( صلى الله عليه وسلم ) مر عليه حمار . قد وسم في وجهه . فقال لعن الله الذي وسمه . رواهما مسلم والوسم في نعم الزكاة زكاة أو صدقة وطهرة أو لله وهو أبرك وأولى وفي نعم الجزية ، من الفئ جزية أو صغار وفي نعم بقية الفئ فئ .